Home » الاخبار » مانشرته مجلة التايم الامريكيه عام (١٩٥٧)
نوري سعيد

مانشرته مجلة التايم الامريكيه عام (١٩٥٧)

الجمعة 2020/09/11
صور وقصص من العراق…
هناك بلد عربي في الشرق الاوسط لا يسبب القلق للعالم و يسانده الغرب بقوة و لا تشكل التيارات الاشتراكية تهديداً له, هذا البلد تحت التطوير و يعتمد في تطوير نفسه على امواله و مصادره الخاصة و كل ما يطلبه هو النصيحة و المساعدة التقنية. هذا البلد هو العراق, الأرض التي يمر بها نهري دجلة و الفرات.

قبل سبع سنوات كان الجزء الأعظم من أراضي العراق عبارة عن صحراء و ثلثي سكانه يعيشون في بيوت طينية و يعانون من امراض كثيرة مثل الملاريا, التراخوما و الإسهال, و الحال في المدن ليس بأفضل كثيراً.

العراق اليوم بمستوى معيشي يرتفع بصورة واضحة, مشاريع ضخمة مثل مشاريع السيطرة على الفيضان و إنتاج الغذاء و الطاقة و الحد من الهجرة بتحسين الواقع الريفي و إستصلاح الأراضي واضحة للعيان.

قبل عدة أشهر إفتتح الملك الشاب فيصل الثاني سداً كبيراً على نهر الفرات في لواء الحلة مخططاً له ان يوفر المياه لـ (148000) هكتاراً من الأراضي القاحله و جعلها صالحة للزراعه, كما قام الملك الشاب بتوزيع (40) هكتاراً من الأراضي المستفيدة من المشروع على المزارعين الذين يبلغ عددهم (2000) مزارع.

في الأسبوع نفسه سافر الملك الشاب إلى الموصل لإفتتاح مصنع الغزل و النسيج الذي كلف بناءه (4) مليون باوند. في بغداد ترى الجرارات تسير في الطرق الطينيه من أجل شق طرق جديدة معبدة كتحضيرات لخطة بناء (1250) وحدة سكنية.

تم بناء جسرين كبيرين على نهر دجلة بكلفة (1.500.000) باوند, كما تم بناء سد على نهر دجلة في سامراء بكلفة (14) مليون باوند و الذي سيضع حداً لتهديدات الفيضان لمدينة بغداد و مدن جنوب العراق.

ضمن خطة إعمار العراق التي تتضمن بناء (400.000) منزل تم بناء (25.000), كما تم تخصيص (5) مليون باوند لتحسين الواقع الصحي، فتم شراء (1000) سرير لمستشفيات بغداد و تمت المباشرة ببناء (50) مستشفى في عموم العراق. (250) مدرسة جديدة تم بناءها و إفتتاحها و باشر الطلاب بالدراسة فيها خلال ألـ (7) سنوات الماضيه.

الرجل الأقوى في العراق هو (نوري السعيد) رئيس الوزراء لعدة مرات هو الواضع و المخطط الفعلي لخطة إعمار العراق. النفط العراقي كان محتكراً من قبل الشركات الأجنبيه، حرص “نوري السعيد” على أن يحصل العراق على إتفاق مع الشركات مشابه لإتفاق المملكة العربية السعودية و الذي يقضي بحصول البلد على (50%) من فوائد النفط و تم له ذلك في العام (1952).

يقول “نوري السعيد”: ((إنه سيكون حريصاً على أن لا تتحول أموال النفط العراقي الى سيارات كاديلاك بيد الإقطاعيين كما هو الحال للأمراء في السعوديه.)) فتم تخصيص الأموال العراقية لمشاريع تنموية عملاقة ضمن خطط إستراتيجيه تتضمن تخصيص (70%) من واردات العراق لإنجاز مشاريع طويلة الأمد, و (30%) لمشاريع حاليه. مجلس الإعمار العراقي الذي يرأسه “نوري السعيد” يضم في عضويته (10) أعضاء مشهود لهم بالكفاءة و النزاهة بينهما مستشاران أجنبيان أحدهما ((بريطاني)) و الآخر ((أمريكي)).

العراق الذي إستدان من البنك الدولي (12.800.000) دولار للبدء بمشاريع الإعمار سدد ما عليه من ديون خلال عامين فقط و هو اليوم غير مدين بالأموال لأي جهة و شبه مكتفياً ذاتياً علماً إن السعودية التي تنتج أكثر من إنتاجه من النفط و لا وجود لمشاريع إعمار ضخمة على أراضيها إستدانت من الولايات المتحدة خمسين مليون دولار!

 

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*