Home » اراء و مقالات » حكومة الكاظمي استعراض عضلات!
مصطفى الكاظمي

حكومة الكاظمي استعراض عضلات!

الجمعة ٢٠٢٠/٠٩/٢٥
خالد القره غولي…
إن كل من يجعل منطلقه خداع الناس بوهم القوة متقمصا شخصية الجلاد الذي يخنق المدانين بتهمة عشق الحرية والثبات على المبدأ , غالبا مايكون قد قام بمبادرة بيع مبادئه – إن كانت له مبادىء أصلا – في سوق العبودية الإختيارية والمزاد السري لممارسة النخاسة المجانية..

لكن لحسن الحظ انه سرعان ما ينفضح امر العملاق الورقي عندما تسلط عليه أضواء الحقيقة, و بالمقابل ان كل واحد يتجرا للإ قتراب من وهج الحق فيدلف نحو عتبة الحقيقة والتعلق باهدابها إلا و يزداد بريقا تاريخيا و يقينا مبدئيا و قوة رمزية تصدح, اصداؤها في الآفاق و تجر سمعته نحو مصير تقمص أسباب القوة الفعلية مع مرور الزمن. أما أوهن الصور المقتبسة من أضعف البيوت العنكبوتية. فهي تلك الصورة الوهمية التي حلقت في فضاء الخيال الخادع,وصنعت لنفسها أجنحة الإجبار الفارغة من كل معنى, و تحط بأضلاف الإكراه على كل من تشرق عليه شمس الحرية. كما انها تحمل تفاصيل برنامجها المسموم على ظهور البغال المغلوبة على امرها كونها أمـية.

وما نلومه هنا هو الطبقة المثقفة التي تساهم بتزلفها في بعثرة ما تبقى من نقط الوضوح على حروف الحقيقة فيصفق الغموض على خطها الذي انطلق بالسرعة الصاروخية لمراكمة المصالح الأنانية, إن خير طريق مختصر لمعانقة الحقيقة هو الحقيقة ذاتها بعيدا عن ركوب حصان الإنبطاح المرتزق و ارتداء أحذية الذل, أما تضخيم الصورة بواسطة تزويد النرجسية بأبواق فارغة المحتوى و منعدمة الجذور في أرضية الواقع.فهو من قبيل الهذيان الصبياني الذي يبني قصورا من رمال على شاطىء الأحلام ويصنع أسودا من لدائن في مصنع المستحيل.إن ماء الحق ينبجس من ينبوع الشفافية المباشرة و الأفكار المسؤولة التي تشع من خلالها ملامح الذاكرة الجماعية والهوية المبدئية.

ولا تنبثق أبدا من أضغاث احلا م تتناسل موبوءة قي اقنعة الإختباء و خلق الأزمات الوهمية راقصة على إيقاع سراب سوريالي يتسول البطولة بشكل تصنعي آلي يعمل على تغييب الشروط الموضوعية في رؤية ضحلة مفضوحة تجعل المتأمل للمشهد الإنبطاحي المرتزق يستلقي على قفاه من شدة الضحك الذي اسود لونه من شدة ما تكاثفت عليه من مفارقات ساخرة و تقاطعات تراجيـــــــكوميدية المستفزة لكل عقل يرغب في الحفاظ على ماء وجهه ومنطقه المتوازن. حتى لا ينخرط في غيبوبة السذاجة الإعتباطية, إن الصمت هو طبيعة الوعي العبقري الباحث عن صورة الحقيقة الضائعة في أدغال الدجل و دهاليز العدمية, إن العقل الصامت فقط هو الذي تتبلور عنه المعجزات العبقرية بينما اللسان الثرثار فغالبا ما يفاجئنا بطبخة غريبة عن المعتاد لتزييف الحقيقة فيتقمص قلب الهجوم لمراوغة خط الدفاع الإستراتيجي.

و يسجل الهدف الخسيس في مرمى الأدمغة المعرضة لغسيل فعلي كي تبرمج المناعة المبدئية المكتسبة على الخنوع أو على الإنسحاب في صمت. فيقهقه اللــــــــؤم في خبث ثعلبي و يبني لنفسه صروح مجد من السراب يبيع عبرها عقاقيرا مسكنة و يمنح منها هدايا وهمية تبتلع إثرها الضحية يقينا أنها بصدد التعامل مع ممثل الخلاص الأخير خصوصا حينما ينصت الى تلك النبرة التي تتصنع النضج. و العملة التي يتم التعامل معها بخصوص هذا الخلاص غالبا ما تكون مقتبسة من حكايات الخيال الطفولي, والغريب في الأمر.

أن سيكولوجية المنبطح المرتزق يصعب التقاط صورتها الخامة مع تسارع تقلباته الحربائية و تغير ألوانه في كل دقيقة. و تحطيم الرقم القياسي في الدهاء الثعلبي. وقدرته على احتكار الفرص و الهيمنة على مفاتيح مداخل المبادرات. مما يجعل هويته هلامية وغير محددة خصوصا حينما ينطلق في حرث حقل المستحيل و إدخال جمل الحرج في عنق الزجاجة بشكل لا يستطيعه سوى الساحر دافيد كوبيرفيلد أو ميرلين .بالاضافة الى قدرته على تشكيل الحقل الميغنطيسي للكوابيس المفبركة لزرع ألغام الهلع في ضعفاء الشخصية مع تنميق أحلامهم المستقبلية بتوابل الوعود.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*