Home » اراء و مقالات » الانتخابات المبكرة.. ماذا بعد!
مراكز الانتخابات

الانتخابات المبكرة.. ماذا بعد!

الأحد ٢٠٢٠/١٠/٠٤
نوري حمدان…
في بداية مقالتي هذه بودي ان اكد اني لا اعتقد ان قرار الانتخابات المبكرة احد منجزات ثورة تشرين، بل هو قرار سياسي للحفاظ على العملية السياسية في اطارها المحاصصاتي، بل وتركيزها من خلال قانون انتخابات يعتمد على الدوائر المتعددة للمحافظة الواحدة، واعادة تدوير المناصب للقوى السياسية التي فشلت في ادارة البلاد من عام 2003 حتى، وهي متهمة في الفساد الاداري والمالي، واخطائها اوصلت البلد الى القتل على الهوية الثانوية، وتغييب الوطنية.

من اجل معرفة ماذا ستنتج الانتخابات المبكرة، علينا ان نعرف هل ستتحقق الانتخابات وفق المعيارين الاساسيين، للانتخابات وهما (الحرية والنزاهة)، ولمعرفة امكانية تحقيق ذلك علينا النظر الى عوامل مهمة ان تحققت منحتنا الصورة الكافية للتوقع في نتائج الانتخابات:

لا يمكن ان نتحدث عن انتخابات حرة والسلاح المنفلت (1)، اقوى من سلاح الدولة، فلم تتمكن الحكومة حتى الان من السيطرة على الفصائل المسلحة التي تسيطر على الشارع بطرقها المعروفة، بالرغم من وجود قانون احزاب يمنح الحكومة القوة ومفوضية الانتخابات القرار في منع اي حزب سياسي لديه فصيل مسلح المشاركة في الانتخابات، والحكومة قادرة على منع التلاعب في القانون والالتفاف عليه، تحت تسمية قوى سياسية باسماء مستعارة. اذا مهمة الحكومة بشكل اساسي لتحقيق الحرية في المشاركة في الانتخابات نزع سلاح الفصائل لتعطيل قوتها في التاثير في قرار الناخب.

قانون انتخابات (2)، عادل يحقق طموح الشعب ولا يتقاطع مع الدستور، تمنع آلياته تلاعب المتلاعبين، يضمن حق المشاركة جميع العراقيين، ليشعروا ان لهم وطن يستمع لهم وهم اصحاب القرار في رسم سياسته الاقتصادية والاجتماعية على الصعيدين الداخلي والخارجي، ويؤكد ماهي حقوق الفائزين في المناصب الحكومية، كي لا تتحول مؤسسات الدولة الى مقاطعات حزبية مهمتها تكريس الطائفية.

مفوضية الانتخابات، ولابد من الاشارة الى ان القوى السياسية اثبتت بالادلة والبراهين، انعدام الثقة ما بينها (3)، لذلك علينا ان نوكل امر تشكيل المفوضية الى الامم المتحدة، وكذلك مراقبة الانتخابات يجب ان تكون برقابة دولية باشراف الامم المتحدة وعدم الاكتفاء بمراقبة منظمات المجتمع المدني المحلية (4).

ان تحققت انتخابات حرة نزيهة، وفق المعايير الدولية التي ترضي جميع العراقيين، على الجميع ان يتقبل نتائجها، بروح وطنية وديمقراطية، وعلى الذين لم يرتضوا بنتائجها ان يعملوا على اساس انهم معارضة حقيقة تمنع الذين يحصلون على نتائج تجعلهم يديرون البلاد بطريقة المكاسب الشخصية والفئوية من دون المعايير الوطنية.

الان.. اقول ان نتائج الانتخابات المبكرة ان لم تعتمد الحرية والنزاهة، ستعيد الاحزاب التي فشلت في ادارة البلاد كما اشرت في مقدمة مقالتي، اما اذا تحققت الحرية والنزاهة فيها، فتعتمد نتائجها على معيار اخر هو كيفية الوصول الى الناخب، والمشاركة الواسعة سيف ذو حدين.

في العراق بعد تشرين الماضي اصبح لدينا فريقين، الاول القوى السياسية المتحكمة في البلاد، والمتظاهرين، القوى السياسية من عام 3003 دخلت قواعدهم بعدد من التجارب الانتخابية، وليهم الخبرة في ادارة الدعاية الانتخابية، كما لديهم السلطة والمال، والتحالفات الدولية، اما المتظاهرين من الصعب ان نتحدث عن خبراتهم التنظيمية والانتخابية، كذلك انقساماتهم، برغم من انها طبيعية فهم لم يكونوا من الاصل كتلة سياسية واحدة، بالتالي تتبلور كتلهم السياسية خلال الفترة الماضية والمقبلة التي لم تكن كافية لهم، ليكونوا قوى سياسية يمكنها ان تحقق نتائج مريحة في الانتخابات لتحقيق اهدافها المنشودة والتي يتبناها المتظاهرون جميعا.
1. السلاح المنفلت هو سلاح الاحزاب والفصائل التي لم تلتزم بالقانون وقرارات الدولة، والحديث عن سلاح العشائر وعصابات الجريمة المنظمة برغم من خطورتها، لكن هو تقزيم لحقيقة السلاح المنفلت.

2. قانون الانتخابات تحدثت عنها في مقالي السابق يمكنك مراجعته (الدستور.. والانتخابات الوطنية!).

3. هناك ادلة كثيرة تثبت انعدام الثقة ما بين القوى السياسية، من بينها، وابرزها تشريع قوانين بسلة واحد ومن منا لا يذكر هذه القوانيين.

4. مع كل الاسف اقول ان اغلب منظمات المجتمع المدني في العراق خصوصا من تتصدر لمرابقة الانتخابات هي تعود لقوى او شخصيات سياسية، أكد اغلبها.

في الختام اقول انا لا ادعو الى التشائم لكن علينا ان نكون واقعيين.. ان كان الشباب المنتفضون عازمين على التغيير عليهم العمل في هذه الانتخابات المبكرة للتاسيس الى التغيير في الانتخابات التي تليها او بعد التي تليها، وان يكون لهم نفس طويل في تحقيق السلام بالسلام للوطن.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*