Home » الاخبار » الكاظمي: تشرين ليست مرحلة عابرة بل مفصلية في تاريخ العراق
مصطفى الكاظمي في اول لقاء تلفزويني منذ استلامه زمام الحكم
مصطفى الكاظمي في اول لقاء تلفزويني منذ استلامه زمام الحكم

الكاظمي: تشرين ليست مرحلة عابرة بل مفصلية في تاريخ العراق

الأحد 2020/10/04
فال رئيس الوزراء العراقي “مصطفى الكاظمي”، يوم امس السبت، هذه حكومة ارتداد اجتماعي أنتجها الواقع الاجتماعي لاحساس شعبي عام بأن العراق والحاضر والمستقبل في خطر.

في مقابلة تلفزيونية لـ”الكاظمي”، يوم أمس، تابعه “أنا العراق” جاء فيه: شعر الشعب أن هناك مشكلة حقيقة، تشرين ليست مرحلة عابرة بل مفصلية في تاريخ العراق، وتشرين هو السبب الأساسي لوجود هذه الحكومة، وهي قضية جوهرية يجب أن نتوقف عندها.

ومضى بالقول: أن هذه الحكومة هي حكومة حل وليس حكومة أزمات، وهي خيمة لكل العراقيين في هذا الظرف الخطير، وتعمل على الوصول إلى مطالب الشعب والمرجعية وحتى الكتل السياسية.

وأكد “الكاظمي” على أن ما وصله من الولايات المتحدة الأميركية لم يكن تهديداً بل انزعاجاً وقلقاً ((مُحقاً)) على حماية البعثات الدبلوماسية. وإن العلاقات السياسية ليست فيها علاقات شخصية، وأميركا دولة كبرى تبنى علاقاتها على المصالح، ويجب علينا حماية مصالحنا مع أميركا في مجالات الاقتصاد والتعليم والصحة والأمن.

وأوضح.. لمنتقدي علاقاته مع واشنطن بالقول: أقول لمن من يزايد على العلاقات إن بعضكم ذهبتم إلى البيت الأبيض قبل (2003) لطلب المساعدة في إسقاط “صدام حسين” وأميركا ساعدتنا في إسقاط نظام “صدام” ويجب أن لا ننسى أنها ساعدتنا في “داعش” رغم أنها وقعت في أخطاء كبيرة خلال مرحلة احتلال العراق. مضيفاً لا نخجل من أي علاقة تحفظ كرامة العراق والعراقيين، وينبغي إطفاء النيران وتصفير كل مشاكلنا لبناء مستقبل أفضل.

وأضاف، لن نقبل بأي تهديد من أي دولة كانت، وما وصلنا هو انزعاج وقلق أميركي بشأن أمن بعثاتها في العراق وهذا من حقها، وبين أن هناك من يحاول عرقلة علاقاتنا مع واشنطن بعناوين ساذجة ومن خلال الصواريخ العبثية التي تقع على العراقيين وآخرها حادثة الرضوانية.

وفي سياق متصل تابع بالقول: سنمر بأزمة حقيقية، وتبعات خطيرة، وهذا سيؤدي إلى انهيار اقتصادي مباشر.

فيما أشار إلى أنه حققنا مكاسب تاريخية ومنها إعادة انتشار القوات خارج العراق، والخروج من القواعد العراقية، وتشكيل لجنة فنية لترتيب الآليات، ومنذ ذلك الحين تم سحب (2500) جندي إلى خارج العراق فماذا نريد بعد ذلك؟ هل نريد تصرفات غوغائية!، وقال: قبل سفري التقيت بالقوى الشيعية وكانت المباحثات واضحة بهذا الشأن، وبعضهم طلب مني التفاوض مع الأميركيين على أن ينسحبوا من العراق على مدى (8) سنوات، وأنا فاوضت وحصلنا على مدة (3) سنوات.

وتابع قائلاً: إن الاتهامات بدأت منذ اليوم الأول لأنها هذه الجهات نست المعادلة السياسية، ولو أعطيت لأهل الجماعات كل ما يريدون لكانوا اليوم يسبحون بالحكومة ويدافعون عنها، لكن الحكومة انتقالية وتعمل على حماية الوضع الأمني والاقتصادي وحماية العلاقات الخارجية، وارتضيت لنفسي أن أزعل الجميع وأرضي ضميري وأرضي الشارع. مضيفاً أن المشكلة تكمن في العرف السياسي، فمن حق الكتل السياسية المشاركة في العملية السياسية، لكن حصل فشل خطير منذ (2003) وحتى تكليفي، ونحن نحتاج لإعطاء جرعة أمل للشارع، وأن معظم الوزراء كانوا من داخل الوزارات، لذا كان هناك عدم ارتياح من قبل البعض وقبول على مضض من قبل البعض الآخر.

واشار الى أنه قالوا عني إنني بعثي، وهذه الاتهامات مضحكة، فكل إنسان يعكس طبعه، هذه التهم باطلة، وأنا لا أخوِّن أحد ولا أخون، ومن يخون أخاه ضعيف النفس، وليس لديه إحساس بالثقة الكاملة، أنا عراقي وطني مؤمن، شربت من دجلة والفرات وتربيت على قيمة وطنية وعلى تاريخ سومر وعلى قيم الإمام علي والصحابة، وافتخر حينما يقال عني إنني سني أو شيعي أو كوردي والخ.. وكلما زادت الاتهامات كلما أثبت ذلك وطنيتي.

وفيما يتعلق بالتظاهرات التي يشهدها العراق منذ تشرين الأول الماضي، قال رئيس الوزراء العراقي: من العيب تسمية الشهداء الـ (560) بالجوكرية، هؤلاء شبابنا وأولادنا ويجب أن نضعهم في أعيننا لأنهم انتفضوا على واقع مظلم، وبين أن الفوضى سمحت للقوى الخارجية الفاسدة بكسر هيبة الدولة. لافتا الى إن الكثير من القوى السياسية موجوعة مما يحدث وتحاول ركوب قطار المشروع الوطني العراقي. مشيراً إلى أن الجرحى يُبكون الجبل، لافتاً إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق بشأن ضحايا التظاهرات، مشيراً إلى أن الأمر يحتاج إلى الصبر والوقت. مؤكداً أي شخص يتعرض للمضايقة فليراجع مكتبي وأنا مستعد لمتابعة الملفات بنفسي”.

واما حول اغتيال الهاشمي، أوضح رئيس الوزراء أن اغتيال “الهاشمي” كان جريمة بشعة وسوف نلاحق قتلة “هشام” وما زلنا في مرحلة التحقيقيات ووصلنا لخيوط. مشدداً على أنه ((سنعلن النتائج في الوقت المناسب ليس هو فقط بل كل الشهداء، وسنكشف عن كل العصابات المنفلتة، لكن هذه قضايا أمنية تحتاج إلى تحقيقات سرية))، وأن ((القتلة لن يفلتوا من العقاب مهما طال الزمن”)).

وأشار إلى تنفيذ عمليات نوعية سيئة لإرباك الحكومة وأظهارها كحكومة ضعيفة، لكن أبشر أهلي بالإعلان قريباً عن جرد بالعمليات الأمنية المنفذة منذ (3) أشهر ولحد الآن حيث تم اعتقال العشرات من الفاسدين وجماعات الجريمة ومن ينفذون عمليات خارج إطار القانون من أجل فرض النظام. مؤكدأ أنها نفذت في البتاوين وسط بغداد، وأخرى بطلب العشائر في شمال البصرة وجنوب العمارة إضافة إلى حملة على المنافذ الحدودية وحملات ضد عصابات المخدرات ومكافحة الفساد وهي تضم أسماء كبيرة.

كما اوضح، الآن نواجه أخطر أزمة اقتصادية مر بالعراق، لكننا نعمل لتجنيب المواطن البسيط تبعاتها، فقد استملت خزينة خاوية وسوء تخطيط وإدارة فاشلة تعتمد على النفط، أي النفط أو الموت، في حين ليس هناك دولة تعتمد على النفط بنسبة (95%)، أين الزراعة أو الصناعة؟ هذه سياسة شخص كسول.

ووجه الكاظمي حديثه للشعب العراقي بالقول: هناك من خدعكم، من خلال الاهتمام بالموظفين بدلاً من القطاع العام، فنحن لدينا (4) ملايين موظف، لافتاً إلى تقديم ورقة إصلاح بيضاء وهي تحتاج إلى التعاون بين الشعب والحكومة.

وأما عن تشكيل المجلس الأعلى للفساد، أشار إلى أنه ليس بديلاً عن هيئة النزاهة لكن الهيئة تعرضت للتسييس لذا هي تحتاج وقت لأخذ مبادرات للقيام بعملها، مبيناً أن المجلس وضع يده على ملفات خطيرة، وهو لا يختص بالفساد فقط بل بالقضايا الكبرى ومنها قضية “هشام الهاشمي”.

فيما كشف “الكاظمي” عن عملية خداع للدولة ليستفيد منها عدد من التجار، وكمرحلة أولى تم ضبط (5) الاف شخص في وزارة التربية يأخذون (4) رواتب من الدولة، مبيناً أن هناك تلاعباً بملايين الدولارات في رواتب المتقاعدين وسنذكر التفاصيل لاحقاً.

وأكد “الكاظمي” أن ملف الصحة تحد عالمي، والإصابات تزيد بسبب زيادة الفحوصات، وبالمقارنة مع دول العالم هو معدل جيد ومقبول. مضيفاُ أن الحكومة تحث على التباعد الاجتماعي، لكننا لا نستطيع فرض الإغلاق بسبب عدم توفير بدائل للمواطنين بعكس الدول الأخرى.

وأشار الى أن سياسة الحكومة تتمثل بالتوازن ورفض التدخل في شؤوننا وفي نفس الوقت نحن لا نتدخل في شؤون غيرنا.. علاقاتنا مع الدول العربية وإيران جيدة، في حين هناك من يتمنى أن تكون لدينا علاقات سيئة مع إيران. ونعمل بجد لتذليل الصعوبات وبناء توازن مع الجميع، كما أن أوروبا شريك حقيقي وقريب من العراق، وساعدنا في حرب “داعش” ويمكن أن يكون له دور في الاستثمار، كما لدينا علاقات مع إيران وتركيا والدول العربية، ليكون العراق جزءاً من المنظومة العالمية ولا يكون في عزلة.

وشدد على أنّ الانتخابات المبكرة المقررة في السادس من حزيران المقبل، قد حدد هذا الموعد بعد حديث عن أن “الكاظمي” يتمسك بالسلطة ولا ينوي تسليمها. مؤكداً أن الموعد تم وفق رؤية وبرنامج حكومي، أنا وفيّ لالتزامي ومطالب الشعب والمرجعية والقوى السياسية، وأن أغلب القوى السياسية كانت لا تريد انتخابات مبكرة، لكن هنالك الآن مطلب شعبي وضغوط دولية وقد بدأنا بتهيئة الأجواء لإجراء الانتخابات. لافتاً إلى أن على البرلمان الاتفاق على الدوائر الانتخابية وحسم المحكمة الاتحادية، لأنه كلما تأخر ذلك جعل الانتخابات في وضع حرج.

وذكر أنه يأخذ الأمور على حسن النية، وعلاقتي جيدة ومتوازنة مع القوى السياسية، وإن كان هناك من ينتقدني. موضحاً أن الاتهام بانحيازي للسيد “مقتدى الصدر” فيه ظلم، وأنا أقدّر مواقفه الوطنية، وأحميها وأدعمها، ولا أحد يزايد على مواقف السيد “مقتدى الصدر” الوطنية والتأريخية، فهو سيد المقاومة، وهذا ليس انحيازاً.

فيما انهى حديثه بالتطرق إلى تشكيل مجلس الخدمة، بالقول إن أغلب الوظائف تنتعش وقت الانتخابات، لكننا نعمل على توفير كل ظروف نجاح مجلس الخدمة، الذي سيبت في طلبات التوظيف بدون فساد أو محسوبية أو انحياز.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*