Home » ثقافة » لسان العمائم وقلبها!!
د. صادق السامرائي

لسان العمائم وقلبها!!

الأحد ٢٠٢٠/١٠/٠٤
صادق السامرائي…
المسرحيات السائدة بممثليها ومخرجيها المعممين, تعرض في وسائل الإعلام والتواصل الإجتماعي, لخداع الناس وتضليلهم والإمعان بتنويمهم وتعطيل عقولهم, ومصادرة إرادتهم وإدامة إستعبادهم, وترقيدهم في حواضن السمع والطاعة.

ويبدو أن هؤلاء المعممون أبواق كراسي, أو أنهم موظفون للقيام بدور المعارض للسلطة قولا, وفي قرارة أنفسهم معها, وبوجودها كسبوا المغانم والمقامات العالية وتنعموا بالحياة على أحسن ما يكون عليه التنعم والرفاه.

فتراهم يجتمعون بالناس ويلقون بخطبهم التي تنتقد السلطة وما تسببت به من ضيم وقهر للناس, ومن حولهم الرتع ينصتون ويصدقون ويزدادون تبعية وإذعانا لهم, فهم ينطقون بلسان حالهم ويعبرون عن معاناتهم ومواقفهم بالكلمات.

أما إذا جئت إلى الأفعال فلن تجدهم إلا مع السلطة بقضها ونفيضها, ولو لمست ما يوجعهم ويهدد مصالحهم وغنائمهم, لثاروا بوجهك وكشفوا معدنهم, بل وكم منهم قد زل في خطبه وكشف عن عوراته النفسية والإعتقادية وعاهاته الطائفبة المقيتة.

فهم من أزلام السلطة وأحباب الكراسي, ومهمتهم أن يوهموا الناس بغير ذلك لكي يستكينوا ويذعنوا, وبهذا تتمكن السلطة من الإمعان بقهرهم والنيل من إرادتهم وتجميد وجودهم في ثلاجات الضلال والبهتان, والذين في الكراسي وما حولهم من العمائم المرائية المتاجرة بدين, يستولون على كل شيئ تطاله أيديهم التي تسبّح باسم ربها الذي يرزقها من حيث لا تحتسب.

وتأتيك خطبهم ومواعظهم والناس تصدقهم وتتعجب من جرأتهم وحماستهم, وما هي إلا تمثيل وضحك على ذقون المغفلين الراتعين في مرابعهم, وهي أشبه بالفضضة والعمل على تحقيق الترويح النفسي للناس المهضومين المحرومين, الذين يكابدون أيامهم ويئنون من وجيع الحرمان والإمتهان والعدوان على أبسط حقوقهم الإنسانية.

عمائم تجارية تتعبد في محاريب الكراسي, وهي بؤرة الفساد الوخيم, والبلاء المقيم, والولاء لأعداء الوطن والدين القويم!!

فابخسوا بضاعتهم فالواحد منهم إبن عم شيطان رجيم!!

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*