Home » الاخبار » لاعب كرة تونسي وقصته التحول الجنسي له ونظرة المجتمع
اسمها "فاطمة" حتى سن الـ (27)، تحول إلى رجل يصبح إسمه "محمد علي مليح"
اسمها "فاطمة" حتى سن الـ (27)، تحول إلى رجل يصبح إسمه "محمد علي مليح"

لاعب كرة تونسي وقصته التحول الجنسي له ونظرة المجتمع

الأحد 2020/10/11
عجائب وغرائب المجتمع…
كان اسمها “فاطمة” وظلت كذلك حتى سن الـ (27)، حينما اكتشفت ميولها الذكورية وتحسست علامات الذكورة، لتتحول إلى رجل اسمه “محمد علي مليح”.

ولم يكن هذا الأمر هينا على مليح (37) عاما الذي يعيش بين أحلام الحياة الجديدة ونظرة المجتمع المحافظ في تونس.

وأقدم “مليح” على تجربة مفصلية كانت لها آثار عميقة على واقعه وهي تجربة تغيير جنسه والانتقال من عالم الإناث إلى عالم الذكور.

ومرت سنوات على قضية لاعبة منتخب تونس لكرة القدم النسائية، “فاطمة مليح” التي أحدثت ضجة واسعة في الأوساط الاجتماعية والرياضية على حد سواء عندما قررت تغيير جنسها والتحول إلى رجل، إذا كان قرارا بثقل الجبال ولكن “محمد مليح” الشاب المتحول لا يزال يذكر تفاصيله.

ويقول “مليح” في حديث صحفي، اطلع عليه “أنا العراق” جاء فيه: إنه اكتشف ميوله الذكورية وعلامات الخشونة والرجولة دون أن يفصح عن ذلك في مجتمع محافظ، وكان ذلك السبب الرئيس في تغيير جنسه والالتحاق بمعشر الرجال؛ وذلك في العام (2013) بعد أن حصل على حكم قضائي هو الأول من نوعه في تونس لتغيير جنسه ووثائق هويته.

عند الولادة في مدينة ((تطاوين)) أقصى الجنوب التونسي أطلقت العائلة على مولودها الجديد اسم “فاطمة” وتم تسجيلها في دفاتر الحالة المدنية على أنها أنثى.

وكبرت “فاطمة” قبل أن تكتشف أن لها ملامح ذكورية وقوة بدنية تتفوق بها على سائر بنات جنسها، قبل أن تتأكد من ذلك عندما التحقت بفريق لكرة القدم النسائية وهنا كان المنعرج الحاسم في حياتها.

وقال “مليح”، كنت أشعر منذ نعومة أظافري أني ولد ولست بنتا وزادت الكشوفات الطبية في تبديد شكوكي قبل أن أبوح بما أشعر به لأفراد عائلتي. مضيفاً، رغم أن العودة إلى الماضي لا تستهويني إلا أني أعترف جيدا أني لم أشعر يوما أني أنثى، كانت ملامحي وحتى تصرفاتي تميل أكثر إلى الجنس الخشن، وعندما اخترت ممارسة كرة القدم ازداد يقيني بأني رجل مع تأجيل التنفيذ، حتى كان أن قررت أن أتخلص من هواجسي إلى الأبد.

ويمضي الشاب الذي تبدو ملامحه الذكورية من شعر ذقنه وجسمه الرياضي اتخذت قراري بمفردي ووجدت بعده راحة نفسية كبيرة، كانت وضعيتي بمثابة الكابوس الذي يجثم على صدري ويكبلني في مجتمع ينظر لظاهرة تغيير الجنس كما لو أنها جرم، لم أهتم سوى بموقف والديّ وإخوتي الذين وجدت منهم المساندة وازددت يقينا أني اتخذت القرار الصواب ولم أستمر في الطريق الخطأ، الطريق الذي لم تكن له نهاية.

واضاف أجريت فحوصات طبية واستشرت طبيبي الذي أكد لي أن العملية التي سأخضع لها تعد أمرا طبيعيا لمن يعيشون حالة مماثلة، تحولت إلى رجل وأشعر الآن بالراحة والطمأنينة رغم ما يخزني أحيانا من نظرات البعض ولكني لا أبالي طالما أعيش في انسجام مع جسدي وروحي.

وفضلا عن عمله في إحدى المؤسسات الرياضية، حصل “مليح” بعد اعتزاله كرة القدم في (2013) على شهادة مدرب كرة قدم وتلقى عرضا لتدريب أحد نوادي الكرة النسائية في العام الماضي.

وقال أمّا بخصوص ذلك لدي طموحات عدة مثل كل شاب وأحلم يوما بخوض تجربة التدريب في كرة القدم، وضعت التجربة الصعبة التي مررت بها خلف ظهري، تلقيت عرضا لتدريب فريق نسائي ولكني فضلت إرجاء التجربة.

أما عن حياته الخاصة فيقول: لي الكثير من الأصدقاء من الشبان والفتيات، أخصص الوقت الأكبر لعائلتي وأعشق متابعة مباريات الدوريات الأوروبية لكرة القدم.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*