Home » ثقافة » ماذا تريد إيرن وملاليها من العراق بعد!؟
جبار الياسري

ماذا تريد إيرن وملاليها من العراق بعد!؟

الأربعاء ٢٠٢٠/١٠/١٤
جبار الياسري…
منذ المعركة الأولى التي خاضها أجدادنا السومرييون مع العيلاميين قبل (2700 عام ق . م), مروراً بسقوط مملكة بابل على يد الإخمينيين بقيادة قورش عام (539 ق . م), واحتلال العراق وبسط سيطرة الفرس عليه على مدى ما يقرب من (1183) عام, ووصولاً لمجيء الخميني بزي وجلباب ديني وبحلة طائفية (شيعية) مزعومة ومزيفة.. لإستدراج ولإحتلال عقول الناس البسطاء في العراق وبعض الدول العربية كما هو حاصل منذ عام (1979 – 2020).

لقد تعرض ويتعرّض العراق تحديداً على مدى ما يقرب من 3924 عام , لعدوان ولاستهداف وحشي سافر , وها نحن العراقيين خاصة والعرب عامة كنا وما زلنا في حالة مستمرة ومتواصلة ومتواترة أباً عن جد في حالة دفاعٍ مستمر ومستميت عن النفس والأرض والعرض , بل وحتى عن الوجود والهوية الوطنية والعربية والإسلامية , وعلى ما يبدو أن هذا قدرنا , وهو بحد ذاته ربما امتحان رباني لنا , وأننا أبتلينا بهذا الجار المؤذي والمراوغ والمخادع والمخاتل منذ فجر التاريخ وحتى هذه الساعة من يوم 12\10\2020 ,التي وصل فيها صباحا محافظ البنك المركزي الإيراني ” عبد الناصر همتي ” لإجراء محادثات مع المسؤولين العراقيين لمطالبتهم بتسديد الديون المستحقة !؟
اقتباس:
يزور صباح اليوم، الإثنين 12 تشرين أول/أكتوبر 2020، العاصمة العراقية، بغداد، “عبدالناصر همتي”، محافظ البنك المركزي الإيراني، بحسب وسائل إعلام إيرانية.وذكرت وكالة الأنباء الإيرانية، (إرنا)، أن “محافظ البنك المركزي الإيراني، عبدالناصر همتي، يزور العاصمة العراقية، بغداد، صباح اليوم، لإجراء محادثات مع المسؤولين المصرفيين العراقيين”.وأضافت أن: “تأتي زيارة همتي، التي يرافقه فيها وفد من كبار مسؤولي المالية والتجارة، في إطار متابعة إعادة مستحقات إيران من العُملة الصعبة وتسديد الديون العراقية لإيران”.
باختصار شديد:
على كل عراقي مَنَّ الله عليه بنعمة العقل أن يسأل نفسه السؤال التالي:
ماذا تريد إيران وملاليها من العراق وشعبه بعد بعد كل هذا الخراب والدمار الذي لحق به ؟, من منا لا يعلم بأنها … أي إيران وملاليها شنت علينا عدوان سافر , وخاضت معنا حرب استمرت 8 سنوات , حصدت وأزهقت أرواح مئات الآلاف من العراقيين , وأكلت الأخضر واليابس من كلا الشعبين وفي كلا البلدين , ولم يوافق الخميني على وقفها حتى أن تجرع كأس السم بشهادته هو !, ومن ثم خانوا الأمانة وصادروا الطائرات المدنية والعسكرية التي أمنها العراق عندهم قبل شن العدوان الأمريكي بأيام عام 1991 , بصدق وبحسن نية , ومن أجل أن يثبت لهم بالرغم من مرارة وفداحة خسائر الحرب .. لكنه كان ينوي فتح صفحة جديدة معهم !, والتصدي للعدو المشترك كما كانوا يزعمون … أي أمريكا والصهيونية والإمبريالية !, ومن أجل اقامة علاقات حسن جوار وتبادل خبرات ومنفعة لدرء أخطار الحصار الاقتصادي الذي كان يتعرض له البلدان , وفي النتيجة أثببت إيران وملاليها خستها وغدرها وخيانتها للأمانة ولكل المواثيق والأعراف الدولية , بل وتآمرها مع الكويت وأمريكا لتوريط للعراق , واستغلالها البشع للظرف الاقتصادي الذي كان يمر به بسبب الحرب , وتآمر جميع دول الخليج عليه لإيقاعه في الفخ القاتل , ولم تكتفي بذلك فحسب , بل أرسلت المجرمين والغوغائيين من أتباعها إلى العراق بالتزامن مع إنكسار الجيش العراق وعودته من الكويت .. لتدمير وحرق جميع ما تبقى من مرافق الدولة العراقية التي لم يطالها القصف والتدمر من قبل طائرات العدوان الثلاثيني .. بما فيها المدارس والمستشفيات ودوائر الدولة السيادية في جميع محافظات الوسط والجنوب.

شاركت إيران في حصار وتجويع العراقيين على مدى 14 عشر عاماً , تحالفت مع أمريكا على احتلال العراق , واستلمته منها بشكل رسمي عام 2011 , أي من إدارة أوباما , واتفقت معهم المقبور قاسم سليماني ونوري المالكي وبشار الوحش على أدخال داعش من سوريا , ليتسبب في حرق وتدمير أكثر من نصف العراق , ومع سبق التخطيط قتلوا الطلبة الشيعة في معسكر سبايكر لإثارة الحرب الطائفية مرة ثانية كما في عام 2006 , بعد أن فجرت ضريحي العسكريين في سامراء , اغتالت وقتلت جميع الضباط والطيارين والقادة لعسكريين الذين شاركوا في الحرب العراقية الإيرانية , أبادت وصفّت جميع الخبراء والعلماء والأطباء والأساتذة الجامعيين بالتعاون مع الموساد الصهيوني منذ عام 2003 وحتى يومنا هذا , نهبت خزينة الدولة العراقية بعد أن ولّت واليها على العراق نوري كامل المالكي لفترتين متتاليتين , وكادت تمكنه من الولاية الثالثة لو لا الرفض الشعبي والجماهيري وانصياع الأمريكان مكرهين !, وأخيراً أفاد تقرير أمريكي اقتصادي على أعلى المستويات بأن إيران استلمت و قبضت من أموال العراق نقداً أكثر من ((700 مليار دولار)) فقط في حقبة نوري المالكي أي ما بين عام 2006 , وحتى عام 2014 , وما زالت حتى يومنا هذا تنهب وتهرب الأموال بشتى الطرق والوسائل والفواتير المزورة والمشاريع الوهمية بعلم وبغض الطرف الأمريكي , ناهيك عن نهب النفط العراقي والمعامل والمصانع العراقية بما فيها مصفى بيجي العملاق الذي كلف تشييده في ظل الحكم الوطني 40 مليار دولار!.

إذاً .. ماذا تريد إيران وملاليها من العراق بعد يا ترى ..!؟, وعن أي ديون ما زالت لها في ذمة العراق والعراقيين تطالب بها وترسل الوفود من أجل استحصالها ؟, العراقيين الذين باتت حكومتهم الكاظمية الرشيدة غير قادرة حتى تأمين رواتبهم التقاعدية والرعاية الاجتماعية , ناهيك عن تردي وانعدام الخدمات بشكل تام كالكهرباء والماء الصالح للشرب وحتى الزراعة وانعدام الحصة التموينية تماماً.

أخيراً… ألا تدل جميع هذه المعطيات والمؤشرات وغيرها وما تقدم ذكره أعلاه … بأن العملية برمتها منذ وصول الخميني وحتى يومنا هذا مدروسة ومحبوكة باتقان بين أمريكا والغرب .. عن طريق تسليط إيران مع سبق الاصرار والترصد على العراق خاصة والمنطقة عامة وجعل نفوذها وقوتها وهيمنتها تتعاظم يوماً بعد يوم , وفرض حصار اقتصادي تكتيكي مزعوم عليها للتمويه ولذر الرماد في العيون ليس إلا ..!, من أجل نهب وتهريب مقدرات وثروات وأموال العراق , وافقار شعبه وجعلهم من أكثر شعوب المنطقة فقراً وتخلفاً وتبعيةً وانقياداً لنزواتها الشيطانية الخبيثة.. وكما أشرنا في مقالات سابقة .. إلهاء الناس البسطاء بالغيبيات والطقوس الغريبة والدخيلة على العقل البشري على مدار العام , وصولاً لجعل الناس الآن تترحم على النظام الوطني الذي أرسى دعائم دولة قوية مهابة ومصانة الحدود , وجعل البعض الآخر من العراقيين ينتظرون الفرج ويتوسلون بأمريكا نفسها التي صنعت وجلبت لهم كل هذه الويلات والحروب والوباء والخراب والدمار والطاعون الإيراني … لتخلصهم من نفوذها واستهتارها , واستفحال وغطرسة وتحدي أدواتها للقانون والقضاء ولهيبة الدولة , الأمر الذي جعل وكلائها وأدواتها في العراق وسوريا واليمن ولبنان يتفوقون بساديتهم ووحشيتهم جرائم أمريكا والكيان الصهيوني بحق العرب والمسلمين.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*