Home » الاخبار » قصة واقعية في حكومة الباشا “نوري سعيد”
الباشا نوري سعيد

قصة واقعية في حكومة الباشا “نوري سعيد”

الجمعة 2020/10/16
صور وقصص من العراق…
اعضاء مجلس النواب طلبوا من وزير الداخلية في عهد “نوري السعيد” أن يصدر امراً باغلاق الملاهي وأماكن بيع الخمر بالأضافة الى وبيوت البغاء في ساحة الميدان ببغداد.
وبدوره نقل وزير الداخلية طلبهم هذا إلى الباشا “نوري السعيد” رئيس الوزراء، الذي عارض الطلب وأوضح لهم إن الملاهي وأماكن بيع الخمر وبيوت البغاء في الميدان، تعد اماكن مخصصة ومحصورة في تلك الاماكن وهي معروفة لدى الدولة وتحت اشراف الشرطة والصحة، واننا في حالة منع…ها وإغلاقها فانها ستفتح بشكل سرّي وغير مشروع وبعيدة عن انظار الحكومة وفي اماكن ومناطق سكنية نظيفة، وستخلق مشاكل واثار سلبية على بقية الناس الامنين. لم يقتنع اعضاء مجلس النواب بايضاحات الباشا وأصرّوا على طلبهم ما أدى إلى خلق ازمة بين رئيس الوزراء ومجلس النواب.
هذه الازمة شغلت بال وفكر الباشا وبداْ يبحث لها عن حل مقنع ومرضٍ للجميع وبعد مضي مدة قصيرة وذات يوم والباشا “السعيد” كان عائداً من عمله وموضوع الازمة يسيطر على عقله وبعد إن تناول غذاءه وشرب الشاي فتح جهاز المذياع وبدا يسمع ويطرب لصوت المطرب الكبير “محمد القبنجي” وهو يغني مقام ((لامي))، وفي لحظات تأمل وطَرَب وردت له فجأة فكرةً لحل الازمة التي شغلت فكرهُ وعقله فنهض من مكانه مسرعاً إلى جهاز التلفون واتصل بوزير الداخلية وطلب منه توجيه دعوة عشاء إلى اعضاء مجلس النواب مساء غد في مبنى رئاسة الوزراء في الموعد جاء المدعوون النواب ودخلوا صالة الطعام ووجدوا الموائد العامرة بكل انواع الاْكلات العراقية والغربية وحتى الاكلات البغدادية الشعبية والمشروبات المختلفة، وبعد إن بدأوا بتناول الطعام امر الباشا “نوري السعيد” الخدم العاملين في صالة الطعام وبشكل سري بغلق الحمامات والمرافق وجلب مفاتيحها إليه دون إن يعلم احد بذلك اكل النواب وشربوا وتبادلوا اطراف احداث الساعة فيما بينهم والباشا في وسطهم يجاملهم ويتبادل معهم الحديث وبعد إن امتلت كروشهم اراد البعض الذهاب إلى الحمامات والمرافق فوجدوها مغلقة ولم يعرفوا سبب غلقها وبدا الضيق والتذمر على وجوههم ولم يجرؤوا باعلام الباشا “السعيد” بذلك مما اضطر بعضهم الخروج من صالة الطعام ليقضي حاجته في حديقة بناية رئاسة الوزراء والباشا يراقب من بعد الوضع وما يحدث بعضهم ضاق ذرعاً واراد ترك الصالة والعودة إلى منزله قبل إن يسلم على الباشا “السعيد”.

على اثر ذلك امر “نوري السعيد” بفتح الحمامات والمرافق لهم حيث توجه الاغلبية منهم لها وقضوا حاجاتهم ثم دعاهم الباشا “السعيد” رئيس الوزراء جميعاً واوضح لهم عن الاسباب التي جعلته يأمر باغلاق الحمامات والمرافق حيث اراد إن يذكرهم بموضوع اغلاق الملاهي ومحلات بيع الخمر وبيوت البغي في الميدان وقال لهم مثلما فعلتم انتم عندما أغلقنا الحمامات والمرافق, اضطررتم الى قضاء حاجتكم في اماكن عامة نظيفة وغير مخصصة لقضاء الحاجة. كذلك رواد ملاهي الخمر او بيوت البغاء في الميدان سيفعلون مثلكم سيبحثون عن اماكن عامة نظيفة وقد تكون سكنية لتنفيذ رغباتهم الخاصة وهذا سيخلق لنا مشاكل خطيرة و ستؤذي مجتمعنا.

بعدها اقتنع النواب بعد إن وصلت اليهم فكرة الباشا بعد تلك المزحة الطريفة وحلت الازمة وخرج الجميع راضياً. رحم الله باشا بغداد.
ومنهم نتعلم الدروس واي شيء لم يكن تحت نظرنا وسيطرتنا يصعب ضبطها والسيطرة عليها… وهذا من صفات الحاكم الوطني والحاكم الحكيم.. والفرق بين الحاكم الذكي الوطني والحاكم المستبد البلطجي والذيل امثال ((الدم بالدم)) وشتان ما بين نوري ايام زمان ونوري وربعه اليوم..

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*