Home » الاخبار » حكاية عن الباشا “نوري السعيد” رحمه الله ….
رئيس وزراء المملكة العراقية الباشا "نوي سعيد" العميد الركن عبد الكريم قاسم وسكرتير وزارة الدفاع المقدم الركن محمد رشيد الجنابي عام (1957)
رئيس وزراء المملكة العراقية الباشا "نوي سعيد" العميد الركن عبد الكريم قاسم وسكرتير وزارة الدفاع المقدم الركن محمد رشيد الجنابي عام (1957)

حكاية عن الباشا “نوري السعيد” رحمه الله ….

الجمعة 2020/11/06
صور وقصص من العراق…
يقول المرحوم “نجم المرشدي ابو صلاح” وهو رئيس عرفاء شرطة كان يعمل مراسل وحارس في بيت الباشا “نوري السعيد” في كرادة مريم، والذي بقي معه حتى الرابع عشر من تموز (1958):
بعد ((14 تموز 1958)) تم اعتقالي في مركز شرطة الكرخ – شارع حيفا، باعتباري مرافق لـ”نوري السعيد”.. ثم حصل ان جاء “عبد الكريم قاسم” متفقداً وسأل عني, وكان معه “وصفي طاهر” وقال لي مستفسراً:
هل آذاك أحد؟
فنفيت ذلك، وسألني هل تريد ان تبقى بوظيفتك؟
فرجوته ان تتم احالتي على التقاعد..
و يسترسل السيد “نجم المرشدي” قائلا: في هذا الاثناء جاء ممثل شركة الكات اللبنانيه للانشاءات مطالبا بقسط قيمة بناء دار الباشا “نوري السعيد” في كرادة مريم، وقصة بناء هذه الدار ان السيد “عبد الهادي الجلبي” وغيره جاءوا للباشا “نوري السعيد” وطلبوا منه ان يبني له دارا حديثه تليق به وبمكانته الاقليمية والدولية ويزوره فيها الكبار من الزوار.. فقال لهم الباشا:
من أين لي المال وانا موظف محدود الراتب.. وانتم تجار.
فأجابه “عبد الهادي الجلبي”:
باشا الكاع مني، والبناء من شركة ((كات)) اللبنانيه بالاقساط الشهريه (50) دينار شهريا، عندها وافق الباشا على ذلك وتم بناء هذه الدار..
ويقول السيد “نجم المرشدي”: عندما سمع “عبد الكريم قاسم” بالقصة التفت الى “وصفي طاهر” قائلا:
“وصفي” كنا نتصور ان خزينة الدولة هي عند “نوري السعيد”…
فاجابه “وصفي” بالقول: خدعونا ومهدوا لنا القيام بالثورة لننهي لهم “نوري السعيد”..
“وصفي” سيتم قتلنا جميعا ويتخلصوا منا الواحد تلو الآخر، وهذا ما تم فعلا، وبدءت مصائبنا..!!!

ملاحظة (1): الحكاية منقولة من مقال بعنوان ((الباشا نوري السعيد ومجزرة 14تموز 1958) للكاتب “هادي ناصر سعيد الباقر” المنشور في موقع الحوار المتمدن بتاريخ (24/01 /2016).

ملاحظة (2): شركة (الكات) للمقاولات الانشائية (C.A.T. Group) شركة لبنانية نفذت العديد من المشاريع في العراق في العهد الملكي مثل ((مد انابيب النفط لحساب شركة نفط العراق)) و((بناية القصر الملكي)) في كرادة مريم والذي سمي ((القصر الجمهوري)) لاحقا، و((بناية المجلس الوطني)) في كرادة مريم الذي كان مقرر ان يكون ((مقرا للبرلمان العراقي)) في العهد الملكي، ومبنى ((مستشفى حماية الاطفال)) في الكاظمية، ومنزل الباشا “نوري السعيد” في كرادة مريم.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*