Home » ثقافة » المتآمرون على أنفسهم!!
د. صادق السامرائي

المتآمرون على أنفسهم!!

الجمعة ٢٠٢٠/١١/١٣
صادق السامرائي
التآمر: محاولة الإيقاع بحالة ما وإهلاكها
مَن يتآمر على مَن؟
مَن يسعى لٌلإيقاع بمَن؟
مَن يريد إهلاكَ مَن؟
التآمر سلوك معروف بين الأمم منذ الأزل ولا جديد فيه, ولا مؤامرة يتحقق لها النجاح دون تآمر أبناء الهدف وتفاعلهم مع المتآمر على الهدف, وفي معظم الأحوال يكون الهدف هو الوطن أو نظام الحكم فيه, فيتم إغواء المؤهلين للخيانة وتجنيدهم, لكي يصبحوا من ألد أعداء بلدهم ونظام الحكم فيه, ويتم تزويدهم بما يساهم في إعدادهم للصولة على الهدف وهم بحد ذاتهم المُستهدفون, لأنهم سيتم رميهم في نفايات الأيام بعد تأديتهم للمهمة الدنيئة التي أقدموا عليها.

وفي واقعنا المزدحم بالتآمرات الداخلية والمتوجة بالتبعيات والتمويلات الخارجية, نتهم الآخرين بالتآمر علينا , ونتجاهل الحمق الفاعل فينا, ومقدار الإندفاع التآمري المؤجج الذي نتآكل في ميادينه الطافحة بالنيران, وبالذين يسكبون البنزين على جمرات وجودنا الموجوع بنا.

فنحن المتآمرون الأشداء على كل ما يمت بصلة إلينا, ونتهم الآخرين الذين يتناولون ولائمهم الهنيئة على موائد ” سعيد مَن إكتفى بغيره”, ونحن السادرون في غينا, العابثون بمصيرنا, والداعون إلى محق بعضنا, والمهللون للتبعية والمذلة والهوان والخنوع, وفقا لآليات التضليل والترويع والمتاجرة بالدين والقيم, وتبرير فقه الغنيمة والفساد والإفساد, والعمل بالمنكر والنهي عن المعروف.

ولن تجد فينا مَن يتآمر من أجل مصالح الوطن والمواطنين, فالتآمر مذهبه مصالح الآخرين, الذين يستعبدون المتآمرين ويضخونهم بالمال والسلاح والإمتيازات, التي تحيلهم إلى وحوش كاسرة ضد أبناء وطنهم وأنفسهم ودينهم وقيمهم, وتخرجهم عن كل صراط قويم.

فقل أنا المتأمر على نفسي وأبناء بلدي وبلدي ولا تقل هم المتآمرون, فذلك حقهم , فمصالحهم دينهم وربهم, وأنت أعمى تدين بمصالحهم, وتحسب أن ذلك هو الدين!!
فاصمت أيها المتآمر اللعين!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*