Home » الاخبار » فاضل الجمالي وزير خارجية العراق ١٩٥٤ والامم المتحدة
"فاضل الجمالي" وزير خارجية العراق (١٩٥٤) والامم المتحدة واستقلال بلد عربي....
"فاضل الجمالي" وزير خارجية العراق (١٩٥٤) والامم المتحدة واستقلال بلد عربي....

فاضل الجمالي وزير خارجية العراق ١٩٥٤ والامم المتحدة

الجمعة 2020/11/27
صور وقصص من العراق…
“لا أنا ولا بلدي تونس سننسى لك صنيعك هذا”// بورقيبة
قصة “فاضل الجمالي” وزير خارجية العراق (١٩٥٤) والامم المتحدة واستقلال بلد عربي الرجال مواقف يكسوها الوفاء ورد الجميل.

عام (1954) ذهب “الحبيب بورقيبة” رئيس الحزب الدستوري إلى نيويورك وحاول الدخول إلى مبنى الأمم المتحدة عسى أن يفلح في عرض قضية تونس أمام المجتمع الدولي إلا أن حرس المنظمة الدولية منعوه كونه لا يحمل صفة رسمية تخوله حضور اجتماعات الأمم المتحدة، حاول بورقيبة جاهداً إقناع الحراس السماح له بالدخول دون جدوى شاءت الصدفه ان تتزامن محاولة بورقيبة دخول مبنى الامم المتحدة مع وصول الوفد العراقي برئاسة وزير الخارجية الدكتور “فاضل الجمالي” الذي تساءل ما يحدث فأخبروه أن رئيس ((الحزب الدستوري)) التونسي “الحبيب بورقيبة” يحاول الدخول إلى قاعة اجتماعات الأمم المتحدة إلا أنه مُنع كونه لا يحمل صفة رسمية.

فورا استدعى الدكتور “فاضل الجمالي” “الحبيب بورقيبة” وقال له أنت ستدخل إلى مبنى الأمم المتحدة بصفتك عضوا في الوفد العراقي والتفت “الجمالي” إلى أحد اعضاء الوفد ورفع شارة كتب عليها وفد العراق و وضعها على صدر “الحبيب بورقيبة” وقال له أنت الآن أحد أعضاء الوفد العراقي ولن يستطيع أحد أن يمنعك من الدخول إلى مبنى الأمم المتحدة، دخل “بورقيبة” مع الوفد العراقي وتحدث “الجمالي” أمام الأمم المتحدة بصفته رئيس الوفد العراقي و بعد فترة قليلة قال:

سأحيل الميكرفون إلى أخي “الحبيب بورقيبة” للتحدث باسم دولة ((تونس)) الحرة، وهنا ساد الصمت في القاعة وغادر الوفد الفرنسي قاعة الاجتماعات إحتجاجا. إستلم “بورقيبة” الميكرفون وألقى خطاباً حماسياً بطولياً نال إستحسان الحاضرين و إعجابهم ووقف الجميع يصفق و يحيي هذا البطل القومي، و بعد انتهاء خطابه توجه “بورقيبة” إلى الدكتور “فاضل الجمالي” وقال له: ” لا أنا و لا بلدي تونس سننسى لك صنيعك هذا”.

بعد سنتين من هذه الحادثة أي في العام (1956) حصلت ((تونس)) على إستقلالها من الاستعمار الفرنسي، بفضل كفاح شعبها بالدرجة الأولى وكذلك بدعم أشقائها ومن ذلك المبادرة الجريئة والشجاعة من الدكتور “محمد فاضل الجمالي” رحمه الله.

فاضل الجمالي

وبعد سقوط الحكم الملكي في العراق عام (1958) كان “فاضل الجمالي” أول رموز النظام الملكي يصدر بحقه عقوبة الإعدام. تدخل الرئيس “بورقيبة” على الفور مناشدا الرئيس العراقي “عبدالكريم قاسم” العفو عن الدكتور “فاضل الجمالي” والسماح له بمغادرة العراق الي تونس وتبع ذلك مناشدات إقليمية دولية أخرى جميعها ترجوا الإفراج عن “الجمالي” فاستجاب الرئيس “قاسم” وسمح بمغادرة “فاضل الجمالي” بغداد إلى تونس حيث رحب به الرئيس “بورقيبة” وفاءا لموقفه أعلاه

عند وصول “فاضل الجمالي” تونس إستقبله بورقيبة مرحبا به وعرض عليه أن تمنحه الدولة التونسية راتبا فأبى الأخير إلا أن يكسب عيشه بمجهوده الذاتي فعمل أستاذا في إحدى الجامعات التونسية.

أطلق “بورقيبة” إسم “فاضل الجمالي” على أحد شوارع العاصمة التونسية وعمل هناك بكل إحترام و تقدير حتى توفي فيها.
ملاحظة لابد من ذكرها..
في عام (1995) وبمناسبة مرور (50) عاماً على تأسيس الأمم المتحدة أرسلت دعوة لـ”فاضل الجمالي” لحضور الإحتفال بصفته أحد الموقعين على تأسيس الأمم المتحدة.
رد “الجمالي” على الدعوة برسالة جاء فيها:
(إن الأمم المتحدة تُحاصر بلدي و تقتل الأطفال و العجزة و تصنع الموت لن أحضر إحتفالها).

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*