Home » ثقافة » ديمقراطية اللسان المبتور والقلم المكسور!!
د. صادق السامرائي

ديمقراطية اللسان المبتور والقلم المكسور!!

السبت ٢٠٢٠/١١/٢٨
صادق السامرائي…
“لا ديمقراطية بلا صحافة حرة”, فعندما تتحطم الأقلام وتقطّع الألسن, تتحقق الإستهتارقراطية, التي تعني الإستهتار بالقيم والمعايير, فيحل الفساد ويتأكد الطغيان, والقبض الجائر على مصير الإنسان.

في المجتمعات الجاهلة بالديمقراطية تتحول حرية التعبير عن الرأي إلى حرية التعبير عن الشر قولا وفعلا, وقد أشير إلى ذلك في مقالات ونداءات متكررة, ولا يزال التعبير عن الشر يُحسب من نشاطات التعبير عن حرية الرأي.

وبعد ما يقرب من عقدين لم نتعلم التمييز بين حرية التعبير عن الرأي والشر, مما يستلزم قوانين صارمة ضد التعبير عن الشر, لأنه إمتهان سافر للديمقراطية.

أما العمل على إصدار قوانين عمياء لا تميز بين الرذيلة والفضيلة والحق والباطل, فهذا هو التعبير الأقوى عن الشر, فالإقتراب الهمجي العدواني من الحالة سيتسبب بتنمية المساوئ, وتعقيد الأمور وعدم إيجاد الحلول لمكافحة الشرور.

فبعض ما يُطرح في المواقع والصحف ووسائل الإعلام, لا يمثل سلوكا ديمقراطيا عندما يتناول موضوعات شخصية وبعدوانية واضحة, بدلا من الحديث عن المصلحة العامة وربط السلوك أيا كان بما يضرها وينافيها.

وما يجري الإعداد له من قوانين عدوانية على الديمقراطية, ستساهم بتعزيز السلوكيات المعادية للحياة الحرة الكريمة, وستؤازر الفساد والقِوى الفاعلة بلا ضابط في البلاد, والتي تنجز أجندات الآخرين, وتدين بالتبعية والتقليد لكل أفاكٍ أثيم يموّلها بما يعينها على السلوك السقيم.

لذا يجب التروي والتنوّر وعدم تقليد الجيران, والعمل بموجب ما يريدونه ويأمرون به, لكي يحافظوا على مصالحهم وإستحواذهم على البلاد والعباد, وإعتبار الوطن ضيعة أو ساحة خلفية للمهاترات, وإستعراض عضلات الضلال والبهتان.
فهل من ديمقراطية ذات قدرة على بناء الحياة والإنسان؟!!
و”حين سكت أهل الحق عن الباطل , توهم أهل الباطل أنهم على حق”!!

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*