Home » اراء و مقالات » ساحة الحبوبي وتجليات الإصرار العراقي
خليل ابراهيم العبيدي

ساحة الحبوبي وتجليات الإصرار العراقي

الثلاثاء ٢٠٢٠/١٢/٠١
خليل ابراهيم العبيدي…
الحبوبي ساحة بسيطة لانقاس بذيل ساحات العديد من مدن العالم ، لأن دهور الطغاة فاقت الحد المعقول من الإهمال وفي ظل كل الحكومات منذ تأسيس دولتنا عام (1921) لكن تجلت هذه الساحة وأخذت الصدارة في عناوين كبرى الصحف او عند أشهر الفضائيات… تصدرت العناوين لتقول ها انا رغم الإهمال ، وتلك هي المثنى المنسية لا بل ذاك العراق كله صار اليوم بعيدا عن الذاكرة، منسيا عند البناء منسيا عند الانتاج ، لكنه حاضرا عند ثلة من دعاة السياسة ليعبثوا وفق اهوائهم به وبشبابه المغيب عن العمل والحاضر عندهم في الفاقة والفقر والحاضر عندهم في القتل والتنكيل.

ان ساحة الحبوبي صارت متظاهرة مع كل الأحياء حالها حال كل من عليها ، كيف لا تكتسب الحياة وهي نتقاسم الدماء ثائرة على الظلم والطغيان . انها بحق ساحة الشهداء بعد ساحة شهداء الكرخ عند الجسر القديم (جسر الشهداء) . وحالهما بفعل الفساد لم يطال اي منهما التقدم والزهو كما هي ساحات العالم.

أننا هنا لا نذكر بطغيان الحجاج او استهتار يزيد ، ولا بموسليني او بانيستا ، وإنما نذكر فقط ان نوري السعيد كان أيضا طاغية ولازمه في الطغيان عبد الإله ، وقد ارغمهما الشباب في تموز على الموت ثأرا وانتقامنا للشهداء ، واننا هنا في العراق نعجب كل العجب من حاكم يعرف جييدا انه يحكم شعب يئن صامتا باكيا من الامه ، وها هو لاربعة عشر قرنا يبكي سييد شهدائه ، مترقبا حكامه ، لكنه حينما يثب لا يعرف من هو امامه .، والطاغية ابدا لاتنقذه أحلامه ، وساحة الحبوبي من تجليات الامه…

ملاحظة/ جميع المقالات المنشورة تمثل رأي كتابها فقط.

Malboto

About أنا العراق

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

*